|
| مداخلات و حوارات : |
|
مداخلة معالي الامين العام لاتحاد المغرب العربي في ندوة جامعة الدول العربية ( تونس 7/4/2010) [08/04/2010]
الندوة السنوية التاسعة لمركز جامعة الدول العربية بتونس حول " تطور العلاقات العربية الاسوية : دور و مكانة المغرب العربي فيها"
معالي الاخ رضا مصباح وزير التجارة و الصناعات التقليدية معالي السيد الشاذلي النفاتي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية و رئيس مركز الجامعة بتونس أصحاب المعالي و السعادة حضرات السيدات والسادة
يشرفني أن أتناول الكلمة في هذه الجلسة الافتتاحية لأشغال الندوة السنوية التاسعة لمركز جامعة الدول العربية بتونس التي تتناول اليوم تطور العلاقات العربية الاسياوية و دور ومكانة المغرب العربي فيها، لأعرب عن بالغ الشرف بتواجدي على هذه الأرض المغاربية الطيبة الملتفة حول قائدها سيادة الرئيس زين العابدين بن علي، رئيس الجمهورية التونسية و عضو مجلس رآسة اتحاد المغرب العربي.و اغتنم هذه الفرصة لأرفع لسيادته فائق عبارات التقدير و أسمى عبارات الاحترام للجهود الذي يبذلها لدعم صرح اتحاد المغرب العربي.
وهي فرصة انتهزها كذلك، لأتوجه بالشكر إلى أخي معالي السيد الشاذلي النفاتي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية و رئيس مركزها بتونس لتفضله بدعوة الأمانة العامة ، في غمرة الاحتفال بالذكرى 21 لمعاهدة مراكش التأسيسية لقيام اتحاد المغرب العربي.
وما تنظيم هذه الندوة بحضور معالي الوزير و نخبة من رجال السياسة و الفكر و الأعمال بمنطقتنا المغاربية و العربية و ممثلين عن منظمات إقليمية و دولية مهتمين بشؤون الاتحاد المغاربي الا دليل على أهمية الاتحاد و أهدافه في تنمية العمل العربي المشترك في مشرق الأمة العربية و مغربها.
كما لا يفوتني الإشادة بالمجهودات التي يبذلها مركز الجامعة بتونس لدعم التعاون القائم بين جامعة الدول العربية و الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي منذ التوقيع في شهر نوفمبر 1993 على محضر تعاون بينهما. وإذ نؤكد اليوم حرص الاتحاد على مزيد تعزيز التعاون العربي المشترك ، نجدد حرصنا على دعم آفاقه ليشمل كافة المجالات و يرتقي به إلى مستوى طموحات شعوب منطقتنا العربية و المغاربية.
السيد الرئيس حضرات السيدات و السادة
تشكل ندوتنا مناسبة طيبة لتدارس واقع و آفاق التعاون العربي الآسياوي في كافة المجالات السياسية و الثقافية و الاقتصادية و غيرها من المجالات الواعدة، حيث يظل الهدف تلمس السبل الكفيلة لتحقيق شراكة فاعلة بين الشعوب العربية و الآسياوية و لان يتركز الاهتمام على مكانة اتحاد المغرب العربي في هذا المجال. و إن الحضور البارز لرجال السياسة و الفكر والإعلام في هذا اللقاء، يؤكد الاهتمام التي توليه كافة الفعاليات لتعزيز شراكة حقيقية بين بلدان الاتحاد و نظيراتها في القارة الاسياوية في كافة المجالات لمواجهة التحديات التي تشهدها دولنا جراء الانفتاح على العولمة و الأزمات الاقتصادية و المالية المتتابعة. و سوف تكون الأمانة العامة سند بمساهمتها في تحقيق الأهداف المرتقبة من هذه الندوة و توصياتها.
السيدات والسادة
لقد أولى الاتحاد منذ قيامه سنة 1989 بمراكش، عناية فائقة للبحث عن أنجع السبل لدعم العلاقات مع الأسواق التقليدية والولوج إلى أسواق جديدة حتى تساهم في تنمية مبادلات دول الاتحاد و استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى فضائنا المغاربي بغاية المساهمة في تنفيذ المشاريع الاندماجية الاتحادية.
و اذا كان اتحاد المغرب العربي ، وتجسيما لتوجهات قادته منذ دورتهم الأولى سنة 1990 بتونس، حريصا على بناء علاقات متوازنة مع التجمعات الجهوية المماثلة بغاية الإسهام في تدعيم مكونات المجموعة المغاربية وتكريس مسارها التنموي المتكامل، فان التوجه اليوم نحو "نمور آسية" و المنطقة الآسياوية ككل ينطلق من نفس هذه المحددات.و يضل تحقيق المصالح المشتركة و الاحترام المتبادل و السعي إلى إقامة علاقات دولية متوازية واكثر عدلا، المحور الأساسي لهذه التوجهات.
و نعتقد في اتحاد المغرب العربي ان شركائنا الاسياويين، قد حققوا تقدما مهما على المستوى التكنولوجي و الاقتصادي و التجاري وصولا الى بناء جهات حديثة و مستقرة، الأمر الذي يؤهلهم للاطلاع بدور فعال في ميزان العلاقات الإستراتيجية الدولية.
وبذلك فمن المشروع ان نبادر كشعوب مغاربية و عربية، بالاستفادة من هذه التغيرات الحاصلة بتنويع علاقاتنا الإستراتيجية دفاعا عن مصالحنا و قضايانا العادلة و في طليعتها القضية الفلسطينية و مساعي تنمية الانسان العربي اينما كان. وما هذه الندوة بتونس إلا دليل على هذا الوعي المتنامي بهذه الحقيقية الإستراتيجية الدولية الجديدة.
وقد حرصنا منذ تولينا أمانة الاتحاد على مواصلة بذل الجهود و بنسق ثابت على بعث حوارات مع البلدان الصديقة و كذا مع منظمات جهوية و إقليمية تشمل مجالات ذات الاهتمام المشترك. و في هذا الصدد جسمنا الإرادة المغاربية باستئناف الحوار مع الاتحاد الأوروبي الذي توقف سنة 1991 و كثفنا المساعي و الاتصالات لانطلاق حوار مغاربي أمريكي.
و تعززت سلسلة الحوارات بإرساء حوار مغاربي ياباني على هامش مشاركتنا في الندوة الرابعة الدولية اليابانية لتنمية إفريقيا (TICAD IV) المنعقدة بمدينة يوكوهاما) Yokohama) في أواخر شهر ماي 2008.، حيث تم التركيز خلال لقائنا بنخبة من المسؤولين وكبار الموظفين باليابان على إرساء حوار بناء مع هذا البلد ليعزز من جهته التعاون القائم مع كافة بلدان الاتحاد مع اليابان في شتى المجلات الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و يمهد التعاون أخذا في الحسبان المصلحة المغاربية الشاملة.
وقد أكدنا خلال لقاءاتنا مع مسؤولي المنظمة اليابانية لرجال الإعمال KEIDANREN على ضرورة العمل لإرساء شراكة فاعلة مع اتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال بعد إنشائه مؤخرا بمراكش 2007، وكذا مع الاتحاد المغاربي للفلاحين قصد تطوير و تنويع المبادلات التجارية و الفلاحية بيننا و استغلال الفرص المتاحة لتعزيز الاستثمارات في منطقتنا.
و تدعم هذا التوجه بالاستعدادات الحثيثة للتوقيع على اتفاقية إقامة منطقة تبادل حر بالفضاء المغاربي و التمهيد النهائي لانطلاق المصرف المغاربي لاستثمار و التجارة الخارجية ،مقره بتونس، أواخر هذه السنة للمساهمة في تنمية المبادلات البينية و تمويل المشاريع الاندماجية المغاربية.
وفي إطار متابعة اللقاءات التي عقدت بمدينة Yokohama ، لإرساء هذا الحوار المغاربي الياباني، انتظم بداية 2009 بمدينة الدار البيضاء اجتماع حضره السادة سفراء اليابان المعتمدين بالدول المغاربية و تم خلاله دراسة آفاق التعاون المغاربي الياباني في المجالات الاقتصادية والاجتماعية ذات الاهتمام المشترك . و أسفر هذا اللقاء على التركيز، و في مرحلة أولى، على العمل على بعث شراكة حقيقية بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربيين و اليابانيين، وتعزيز التعاون في مجال البيئية و التغيرات المناخية بالإضافة الى تبادل الخبرات و المعلومات في المجال البحثي والجامعي.
كما كانت مشاركة الأمانة العامة للاتحاد في الندوة الأولى حول "التعاون الاقتصادي العربي الياباني" بطوكيو في شهر ديسمبر 2009 فرصة أخرى لتجديد تعلقنا بإرساء هذا الحوارالمغاربي الياباني و تفعيله، حتى يساهم في الارتقاء بمستوى العلاقات القائمة بين بلداننا واليابان حيث جدد الجانب الياباني حرصه لتفعيل هذا الحوار في اقرب الآجال.
أما في مجال التعاون الثقافي و الجامعي، فقد انتظم بمقر الأمانة العامة بالرباط و في مناسبتين، أخرهما خلال شهر مارس 2010، اجتماعان مع ممثلي مركز البحوث لشمال إفريقيا ( (Alliance for Research on North Africaو المتكون من محاضرين وباحثين من جامعات يابانية هامة مثل جامعات TSUKUBA و WASEDA وTOHUKU لدراسة أنجع السبل لتدعيم التعاون بين الجامعات المغاربية و اليابانية و والاستفادة المثلى من التجارب والبحوث و الخبرات في المجالات ذات العلاقة.
وقد أعرب المركز عن اهتمامها للمساهمة في تفعيل الحوار المغاربي الياباني بتعزيز التعاون القائم مع جامعات دول الاتحاد وبالخصوص مع الجامعة المغاربية و الاكادمية المغاربية. كما أكد استعداده لتبادل الخبرات و البحوث و تكوين الأطر و الطلبة المغاربيين في مجالات عديدة أخص بالذكر منها مجالي التنمية المستدامة و الحفاظ على البيئة.
السيدات و السادة
لأن تركز الاهتمام في مرحلة أولى على إرساء حوار بناء مغاربي ياباني، فان المساعي حثيثة أيضا و بنفس الوتيرة لإرساء حوارات مماثلة في القارة الاسوية. و للذكر لا للحصر فعلاوة عن مشاركة اتحاد المغرب العربي في المنتديات الإفريقية الصينية و الهندية ، فإننا نواكب، التطورات الهامة التي تطرأ على علاقات بلداننا مع هذين البلدين، و سنعمل على تكثيف التشاور و اللقاءات مع المسؤولين و الفاعلين الاقتصاديين في الصين و الهند لوضع برنامج عملي يساهم في إرساء شراكة واعدة في مجال التنمية البشرية و البنية التحتية و التجارة و الاستثمار بناءا على توصيات مجلس وزراء خارجية الاتحاد.
كما نتطلع لتوسيع الحوار مع بلدان أخرى في المنطقة الاسياوية مثل ماليزيا واندونيسيا وسنقفورة و إلى غيرها من البلدان الاسياوية التي تعرب عن استعدادها لتعزيز التعاون مع فضائنا المغاربي والمساهمة في وضع المشاريع الاندماجية الاتحادية حيز التنفيذ. و على سبيل الذكر فان الاتحاد قام منذ سنة 1991 بمساع تجاه تجمع ASEAN نأمل أن تتوفر الفرصة لإعطائه مضامين ملموسة.
في ختام هذه الكلمة يشرفني أن أجدد أسمى عبارات الشكر إلى مركز جامعة الدول العربية بتونس على دعوتنا للمشاركة باسم الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي في هذه الندوة الهامة و الرامية إلى تعزيز التعاون العربي المشترك وعلى حسن الوفادة و كرم الضيافة. و الشكر موصول إلى كافة من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة .
و الله ولي التوفيق
|
|
مداخلات و حوارات : |
جميع المداخلات و الحوارات |
2008/10/27 : بن يحيى يؤكد على تفعيل دور الاتحاد المغاربي
2008/02/21 : حديث صحفي لمعالي السيد الحبيب بن يحي أمين عام اتحاد المغرب العرب لجريدة العلم، لسان حزب الاستقلال
2007/07/17 : مؤتمر الوزراء المغاربيين المعنيين بالشؤون الثقافية ( الجزائر 17-18/7/2007)
2007/06/19 : الندوة المغاربية حول "تعبئة الموارد المالية ودعم شركاء التنمية في مجال مقاومة التصحر بدول اتحاد المغرب العربي" (قابس، تونس، 17-19/06/2007)
2007/06/12 : المجلس الوزاري المغاربي المكلف بالبريد وتكنولوجيات الاتصال والمعلومات (د:12، طرابلس، 11ـ12/06/2007)
2007/06/06 : مداخلة السيد الحبيب بن يحي أمين عام اتحاد المغرب العربي في ندوة " من أجل الحوار والتعاون والتضامن في فضاء غربي المتوسط"
2007/06/06 : ندوة مركز تونس لجامعة الدول العربية حول آفاق تنشيط العمل المغاربي تونس، 31/05/2007
2007/05/31 : مداخلة السيد الحبيب بن يحي أمين عام اتحاد المغرب العربي في ندوة مركز تونس لجامعة الدول العربية حول آفاق تنشيط العمل المغاربي
2007/03/17 : كلمة الأمين العام لاتحاد المغرب العربي - الدورة الثالثة للمجلس البرلماني الأورومتوسطي
2007/02/17 : الجمعية التأسيسية للاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال
|
|
|