أخبار

إعلان مراكش الصادر عن المنتدى الثالث للمقاولين المغاربيين

التاريخ: 20/02/2014
المصدر: الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال
المنتدى الثالث للمقاولين المغاربيين
إعلان مراكش
18/2/2014
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظم الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال والاتحاد العام لمقاولات المغرب بصفته رئيسا لهذا الاتحاد، المنتدى الثالث للمقاولين المغاربيين يومي 17 و 18 فبراير 2014، بمشاركة ما يفوق 600 من نساء و رجال الأعمال من كافة دول اتحاد المغرب العربي ومن دول إفريقيا الغربية جنوب الصحراء، و ممثلين عن القطاع العام و المنظمات و المؤسسات المغاربية والجهوية و الدولية.

ينعقد هذا الملتقى المغاربي في ظرفية خاصة تتسم بعمق التحولات الاقتصادية و المالية و الاجتماعية التي يشهدها العالم حاليا على المستوى الجهوي و الدولي و الذي يسعى من خلاله الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال، بكونه رافدا حيويا من روافد العمل الاندماجي المغاربي، أن يساهم بدوره في استراتيجيات التنمية عن طريق تنشيط و الرفع من المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة البينية و استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة المغاربية.
تمحورت أشغال هذا الملتقى حول عدة مواضيع ذات الاهتمام المشترك، و من بينها:
كم يكلف"اللا مغرب العربي؟
كيف ننجح الاندماج الجهوي؟ المؤشرات وتبادل التجارب
الاستثمار في بلد مغاربي غير البلد الأصلي: شهادات المقاولين
كيفية استكمال التقارب الجمركي و التنظيمي؟
الاندماج اللوجستيكي: الترابط الضروري من أجل إنجاح التجارة
أي سوق للشغل و أي حوار اجتماعي مغاربيين؟
بناء المغرب العربي الطاقي
الخدمات كرافعة للاندماج المغاربي
كما عرف الملتقى، تقديم نتائج دراسة أنجزت بمشاركة كافة المؤسسات و الهيئات لرجال الأعمال حول المبادرة المغاربية للتجارة و الاستثمار والتي تضمنت عدة اقتراحات لتعزيز الاندماج المغاربي و تحسين هيكلة و مردودية الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال ليلعب دوره كاملا في هذا المجال.
افتتحت أشغال هذا الملتقى السيدة مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، و رئيسة الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال، بمشاركة السيد عبد الإله بنكيران، رئيس حكومة المملكة المغربية و السيد الحبيب بن يحيى، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، و بمشاركة السيدة وداد بوشماوي، رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، و السيد بوعلام مراكش، رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل، و السيد عبد الناصر بن نافع ، رئيس مجلس رجال الأعمال الليبيين، و السيد بابا عزيزي، رئيس الاتحاد الوطني الموريتاني لأصحاب الأعمال و شخصيات أخرى مغاربية وعالمية.
و تمت الإشارة في هذا الملتقى إلى ضعف حجم المبادلات التجارية المغاربية البينية الذي لا ﻴﺘﺠﺎﻭﺯ نسبة 3% ﻤﻥ إﺠﻤﺎﻟﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻻﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﺨﺎﺭج؛ في حين تصل في إطار ﺍﻟﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻻقتصادية الأخرى إلى ﻨﺤﻭ 60 % ﺒﻴﻥ ﺩﻭل ﺍﻻﺘﺤﺎﺩ ﺍﻷوروبى ﻭ 56 % ﺒﻴﻥ ﺩﻭل ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺃﻤﺭﻴﻜﺎ الشمالية ﻭ 23 % ﺒﻴﻥ ﺩﻭل ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍلاقتصادية ﻟﺠﻨﻭب ﻭﺸﺭﻕ ﺁﺴﻴﺎ ﻭ 13% ﺒﻴﻥ ﺩﻭل ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍﻟﻜﻭﻤﻴﺴﺎ، ﻭ19% ﺒﻴﻥ ﺩﻭل ﺘﺠﻤﻊ ﺩﻭل ﺍﻟﺴﺎﺤل ﻭﺍﻟﺼﺤﺭﺍﺀ.
و لقد تم التأكيد في هذا الإطار على منح الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال الوسائل والآليات الكفيلة لتمكينه من لعب دوره في إضفاء زخم متجدد للاقتصاد المغاربي واستشراف صيغ وآليات مبتكرة لبعث مشاريع مغاربية اندماجية بغية تحقيق الإقلاع الحقيقي للتعاون المغاربي.
و بعد التطرق إلى كافة المواضيع المدرجة في فعاليات هذا المنتدى من طرف المشاركين من خلال تدخلات جادة و طموحة، توصل الملتقى إلى عدة توصيات، نذكر منها:
التأكيد على الإسراع في تفعيل فضاء اقتصادي مغاربي مندمج للتمكن من رفع التحديات الحالية و مواجهة التجمعات الاقتصادية الإقليمية و الجهوية؛
ضرورة الربط بين أسواق دول الاتحاد وخلق المناخ القانوني المناسب لذلك عبر ضمان حرية تنقل الأشخاص و البضائع و الخدمات و رؤوس الأموال؛
ضمان حرية الاستثمار و التملك عملا بمبدأ المساواة بين المتعاملين الاقتصاديين في كافة الدول المغاربية؛
العمل على عدم إغفال الجانب الجهوي في المشاريع الوطنية؛
ضرورة تحرير المبادلات التجارية عبر الإسراع في مرحلة أولى، على التوقيع على مشروع اتفاقية التبادل الحر بين الدول المغاربية؛
متابعة و تكثيف الاجتماعات المغاربية المتعلقة بتبسيط وتنسيق السياسات والإجراءات التجارية والجمركية، واستكمال الإجراءات القانونية والتقنية المتعلقة بالتصنيفة الجمركية المغاربية الموحدة؛
الإسراع بتنسيق قواعد المنشأ بين الدول المغاربية؛
إشراك الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال في أشغال اللجنة المغاربية للمدراء العامين للجمارك؛
تعزيز البنية التحية بدول الاتحاد و الإسراع في استكمال البرامج المغاربة ذات الصلة و تكثيف الربط المباشر السككي و الطرقي و البحري و الجوي مع ضمان العبور و تيسير إجراءاته بين دول الاتحاد؛
التأكيد على أهمية الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة بين دول الاتحاد؛
تنسيق التعاون المغاربي في مجال المواصفات وتوحيد السياسات في هذا المجال؛
متابعة مسار إزالة الحواجز و الصعوبات التي تعوق العمليات التجارية البينية و دعم التعاون النقدي والمالي والعمل على تنسيق السياسات المالية والنقدية؛
الإسراع في الإجراءات الأخيرة التأسيسية للمصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية الذي من المزمع أن تنعقد جمعيته التأسيسية قبل متم سنة 2014، لكي يساهم في تمويل المشاريع الاندماجية في مجال التجارة و الاستثمار و دعم التنمية وإحداث مواطن شغل في كامل الفضاء المغاربي؛
توفير الخدمات المشتركة و تحسين القدرات التمويلية و المصرفية و توفير المعلومات و آليات التحويل لدول الاتحاد؛
العمل على اتخاذ التدابير والإجراءات المتعلقة بالاندماج المغاربي في مجال التأمين وإعادة التأمين؛
تحيين الاتفاقية الخاصة بتفادي الازدواج الضريبي وإرساء قواعد التعاون المتبادل في ميدان الضرائب على الدخل كي تتلاءم مع الأوضاع الاقتصادية الجديدة؛
تحيين اتفاقية التعاون الإداري المتبادل من أجل الوقاية من المخالفات الجمركية والبحث عنها وردعها بين دول الاتحاد؛
اتخاذ الإجراءات الخاصة بتسهيل تبادل المنتجات الفلاحية و الفلاحية المصنعة ومنتجات الصيد البحري؛
الإسراع في وضع سياسة و إستراتيجية مغاربية لترشيد استعمال الطاقة واستخدام الطاقات المتجددة؛
إنشاء سوق موحّدة للطاقة في البلدان المغاربية؛
توظيف مشترك للكفاءات المغاربية داخل أقطاب تكنولوجية متخصّصة في مُختلف فروع الطاقة لتقليص التبعية الطاقية؛
إنجاز مشترك لمشاريع في ميادين الطاقات المتجددة، وتشجيع إنتاج مغاربي للتجهيزات و المعدات اللازمة لها؛
ضرورة التنمية الصناعية المغاربية بهدف خلق مواطن الشغل وتحفيز النمو ونشر ثقافة الابتكار والتقدّم التقني وتنويع الاقتصاد؛
إشراك القطاع الخاص في تحديد الإستراتيجيات القطاعية المغاربية المشتركة.
كما تم التأكيد خلال المنتدى على ضرورة تعزيز الجوانب القانونية و التنظيمية للاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال بما يتماشى و نتائج و توصيات هذا المنتدى و الدراسة المنجزة والهدف الاستراتيجي المرحلي الجديد للقطاع الخاص.
و لقد تضمنت الدراسة التي أنجزت بالتعاون مع كافة أعضاء الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال، خطة عمل تقترح في جزئها الأول، ضرورة توفير الظروف المناسبة لإسراع وثيرة الاندماج المغاربي و الرفع من مستوى الاستثمارات و المبادلات التجارية البينية و تنسيق السياسات و الإجراءات التجارية و الجمركية و المصرفية، قصد تيسير مناخ الأعمال و تشجيع المتعاملين الاقتصاديين.
كما حثت الدراسة على الإسراع في وضع سياسة و إستراتيجية مغاربية قطاعية مشتركة، لاستغلال كافة الطاقات و الفرص المتوفرة بالمنطقة المغاربية، مع تيسير و تكثيف الربط المباشر البحري و الجوي و البري و السككي بين المتعاملين المغاربيين و ضمان حق العبور للسلع و الأشخاص .
و لضمان مشاركة فعالة للاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال، أكدت الدراسة على ضرورة تفعيله و إعادة هيكلته ليتمكن من خلق فرص لتكثيف اللقاءات و التظاهرات بين رجال الأعمال المغاربيين في كافة البلدان المغاربية.
و بهذا الخصوص، تم الاتفاق بين أعضاء الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال على عقد الاجتماع الأول يوم 20 مارس 2014 بالدار البيضاء ، للجنة إعادة هيكلة الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال و متابعة أشغاله، التي تم تشكيلها خلال الاجتماع الأخير لمجلس إدارة الاتحاد بمقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب في متم شهر يناير 2014 بالدار البيضاء. كما كلفت هذه اللجنة بالنظر في كيفية تنفيذ خطة العمل المقترحة في الدراسة المذكورة.
و في إطار تعزيز علاقات الشراكة، تم الاتفاق على عقد اجتماع في آخر مارس 2014، للاتحاد مع المفوضية الأوروبية لبحث سبل التعاون و الشراكة و الدعم بين المؤسستين.
و سيتم من جهة أخرى العمل خلال هذه السنة على تعزيز علاقات الشراكة بين الاتحاد و التجمعات الجهوية الأخرى.
و في هذا الإطار، تم التوقيع بين اتحاد المصارف المغاربية والاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال على مذكرة تفاهم توطد لدعم و تعزيز علاقات التعاون بين المؤسستين.
كما أكد المشاركون في هذا المنتدى على ضرورة تعزيز التعاون و التنسيق و التشاور مع الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي، و العمل على إشراك الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال في اجتماعات اللجان و المجالس الوزارية المغاربية.