الإتحاد و الصحافة

افتتاح أشغال الاجتماع التشاوري الثالث للآلية الإقليمية الفرعية للتنسيق من اجل شمال إفريقيا الذي تنظمه اللجنة الاقتصادية لإفريقيا(مكتب شمال أفريقيا)، واتحاد المغرب العربي. [05/12/2016]
المصدر:

افتتحت اليوم05ديسمبر 2016 بالرباط، أشغال الاجتماع التشاوري الثالث للآلية الإقليمية الفرعية للتنسيق من اجل شمال إفريقيا الذي تنظمه اللجنة الاقتصادية لإفريقيا (مكتب شمال أفريقيا (CEAواتحاد المغرب العربي، ويأتي هذا الاجتماع في سياق المصادقة العام الماضي على أجندة الإطار الاستراتيجي المندمج للتنمية في إفريقيا، وبعد تحديد أهداف التنمية المستدامة على المستوى العالمي.

وفي كلمته الافتتاحية للاجتماع أكد معالي الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الطيب البكوش، أن المنطقة المغاربية مطالبة اليوم بإلحاح بالمضي أسرع نحو الاندماج الاقتصادي الذي يبقى ضرورة في ظل العولمة وأمام تشكل التكتلات الاقتصادية، خاصة في إفريقيا.
وأوضح معاليه، أن بلدان المنطقة لا تزال تواجه اليوم نفس التحديات الكبرى، وأنه من الأساسي أن تشكل هذه الدول مجموعة اقتصادية متكاملة ومندمجة، خاصة أمام توجه المزيد من الدول نحو الحمائية وتراجع أسعار المواد الأولية ومصادر الطاقة الأحفورية. مشيرا أن الأمانة العامة للاتحاد تركز اليوم على إعادة إطلاق مسلسل الاندماج، وانخرطت لهذا الغرض في برنامج متقدم للتعاون مع المنظمات الدولية، خاصة البنك الإفريقي للتنمية، ومنظمة الفاو، واللجنة الاقتصادية لإفريقيا.
كما استعرض معالي الأمين العام في كلمته أولويات الاتحاد المغاربي في السنتين القادمتين والمشاريع التي يعتزم إنجازها مع شركائه في مجالات التجارة والصناعة والولوج للأسواق والاندماج الاقتصادي، والفلاحة والأمن الغذائي والتنمية القروية، والبيئة والسكان والتعمير، وتثمين الموارد البشرية والتشغيل والصحة العمومية، وتطوير البنى التحتية للمياه والطاقة والنقل والتكنولوجيا، وتعزيز القدرات المؤسساتية.
وفي نفس السياق ، أكد عمر إسماعيل عبد الرحمان، المدير بالنيابة لمكتب شمال إفريقيا التابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا، أن إعادة إطلاق مسلسل الاندماج المغاربي يبدو اليوم كضرورة بالنسبة لتحقيق نمو أكبر وتعزيز قدرات صمود بلدان المنطقة أمام الصدمات الخارجية، ومن أجل تموقع استراتيجي أمثل لشمال إفريقيا في خارطة التجمعات الاقتصادية الجاري بناؤها في إفريقيا والعالم.

وأشار السيد المدير بالنيابة أن اجتماع اليوم يعد إطارا للتشاور حول سبل مواكبة جهود اتحاد المغرب العربي ودوله الأعضاء الرامية لتشييد فضاء اقتصادي واجتماعي مندمج ومتكامل في المنطقة، مضيفا أن آلية التنسيق الإقليمية تعكس رغبة الأمم المتحدة في دعم نشيط لأهداف التنمية والاندماج بالقارة الإفريقية
تجدر الاشارة ان الاجتماع حضره العديد من وكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لاتحاد المغرب العربي، بما في ذلك منظمة العمل الدولية، منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية و منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" والبنك الإسلامي للتنمية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو" . هذا الاجتماع يشكل إطارا للمشاريع التي أجريت في دعم جهود اتحاد المغرب العربي والدول الأعضاء فيها لبناء فضاء اقتصادي واجتماعي متكامل ومغرب موحد.
هذا تهدف الآلية الإقليمية الفرعية للتنسيق من أجل شمال إفريقيا تسهيل التشاور والتنسيق بين الوكالات الأممية والمؤسسات الشريكة من جهة، ومع اتحاد المغرب العربي ودوله الأعضاء من جهة أخرى، بغية تسهيل تنفيذ السياسات اللازمة للنهوض بتنمية المنطقة وتحقيق أهداف التنمية الإفريقية والعالمية. تحديد المجالات ذات الأولوية للتعاون للفترة 2017-2018، فضلا عن تعزيز فرص التنسيق والتآزر في أنشطة الشركاء في نطاق المنطقة دون الإقليمية.